السيد محمدمهدي بحر العلوم

7

الفوائد الرجالية

أخذ عنه غلامه أبو عمرو الزاهد ( 1 ) والأخفش الصغير علي بن

--> ( 1 ) هو أبو عمرو الزاهد محمد بن عبد الواحد المطرز الباوردي المعروف ب‍ ( علام ثعلب ) ( 261 - 345 ) ه‍ ، ونسبته إلى ( باورد ، وهي ابيورد : بلدة في خراسان ) وضبطه عامة المترجمين له ( أبو عمر ) بلا ولو ، وان كتبه بعض المتأخرين كما في المتن بالواو . من أئمة اللغة وأكابر أهلها واحفظهم لها . قال أبو علي بن أبي علي التنوخي عن أبيه : " ومن الرواة الذين لم ير - قط - أحفظ منهم : أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب ، أملى من حفظه ثلاثين الف ورقة في اللغة - فيما بلغني - وكان لسعة حفظه يطعن عليه بعض أهل الأدب ، ولا يوثقونه في علم اللغة ، حتى قال عبيد الله بن أبي الفتح : لو طائر طار في الجو لقال أبو عمر الزاهد : حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي ، ويذكر في معنى ذلك شيئا . . " وكان ثقة لدى أهل الحديث ، فعن الخطيب البغدادي - كما في ترجمته - : " رأيت جميع شيوخنا يوثقونه ويصدقونه " وعن رئيس الرؤساء أبي القاسم علي بن الحسن : " رأيت أشياء كثيرة مما أنكر على أبي عمر ، ونسب فيها إلى الكذب فوجدتها مدونة في كتب اللغة ، وخاصة في الغريب المصنف لأبي عبيد " وعن أبي القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي : " لم يتكلم في اللغة أحد من الأولين والآخرين بأحسن من كلام أبي عمر الزاهد " . أخذ أبو عمرو عن أبي العباس ثعلب ، وصحبه - طويلا - حتى نسب إليه ، فقيل ( غلام ثعلب ) وأخذ عنه أبو علي الحاتمي الكاتب اللغوي ، وأبو القاسم بن برهان وغيرهما كثير . كان كثير التصنيف - وأكثر ما يمليه من تصانيفه على ظهر الخاطر - حتى قيل : إنه أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة من اللغة * وأحصيت مؤلفاته فكانت زهاء الخمسين مؤلفا كلها في اللغة والأدب ، منها شرح الفصيح الثعلب ، وفائت الفصيح واليواقيت في اللغة ، والمرجان في اللغة ، وغريب الحديث ، وكتاب القبائل ، وفائت الجمهرة وفائت العين ، والموشح ، والسريع ، والمداخل في اللغة ، والنوادر ، وغيرها كثير مدحه أبو العباس اليشكري - في مجلسه - فقال : أبو عمر يسمو من العلم مرتقى * يزل مساميه ويردى مطاوله ولو أنني أقسمت ما كنت حانثا * بأن لم ير الراؤون حبرا يعادله هو الشخت جسما ، والسمين فضيلة * فأعجب بمهزول سمان فضائله تدفق بحرا بالمسائل زاخرا * تغيب عمن لج فيه سواحله إذا قلت : شارفنا أواخر علمه * تفجر حتى قلت : هذي أوائله توفي يوم الأحد 13 ذي القعدة سنة 345 ه‍ - في أيام المطيع لله - ودفن في ( الصفة ) المقابلة لقبر ( معروف الكرخي ) . ( عن معجم الأدباء ، والكنى والألقاب ، وتاريخ بغداد ، وأعلام الزركلي )